حمى كأس العالم تجتاح الشارع الأردني

كاس العالم 2010 منذ 8 سنوات و 2 شهور 1895
حمى كأس العالم تجتاح الشارع الأردني
حمى كأس العالم تجتاح الشارع الأردني
 
 
 
الدستور - رنا حداد

انطلاقة العرس الرياضي الأكبر في العالم ألقت بظلالها على الشارع الأردني بكافة تفاصيله ، كثيرة هي المنافذ التي مكنت المواطن الاردني من ان يكون جزءا من هذا الحدث العالمي الابرز ولعل اجمل وارقى هذه المنافذ تلك اللفتة الملكية السامية التي اطلقها سمو ولي عهدنا المحبوب الامير الحسين بن عبدالله الثاني والتي جاءت مبنية على دعم ونظرة سموه الى قطاع لطالما اعتبره الاب القائد الأهم والأغلى وهو قطاع الشباب.

المبادرة الملكية التي جاءت لتمكين الشباب من متابعة الأحداث الرياضية والشبابية العالمية مكنت الشباب الاردني بحق من متابعة أقوى البطولات الكروية العالمية في المراكز الشبابية المنتشرة في كافة مدن ومحافظات الوطن ، لاسيما في المناطق الأقل حظاً في القرى والأرياف.

آلاف من المواطنين الاردنيين اختاروا المقاهي والخيم لمتابعة الاجواء الاحتفالية التي رافقت مباراة الافتتاح في بطولة كأس العالم الحالية المقامة في جنوب افريقيا. المقاهي والخيم التي تميزت بشاشات عرض كبيرة وخدمات اخرى كانت وجهة جموع غفيرة من عشاق الساحرة المستديرة عبّر أصحابها عن تفاؤلهم بهذا الامر الذي جاء انقاذا لفترة ركود زادت حدتها الامتحانات النهائية للمدارس والجامعات اضافة الى الركود الاقتصادي الذي يجتاح العالم بأسره وانعكاساته المتعددة .

اعلام وخيم وشاشات عرض وحضور جماهيري متنوع جميعها باتت مناظر مألوفة جدا في شوارع عمان وحتى المحافظات الاردنية عموما مع بداية بث مباريات كأس العالم. 

يقول راضي اسعد صاحب كوفي شوب في عمان "ان البث الحصري لمباريات المونديال على قنوات معينة وفر فرصة مناسبة من أجل تحقيق فترة انتعاش وحتى ربح لهم كأصحاب مقاهي خلال البطولة".

اسعد الذي قام بتغيير ديكور محله ليتناسب مع الاعداد الكبيرة المتوقع توافدها لحضور المباريات مع مضي المونديال قدما ، والاجواء التي يجب توافرها ليتم اختيار مقهاه من قبل الزبائن ، ابتاع شاشة عرض كبيرة واحدث تغييرات جذرية استغرق العمل عليها نحو ثلاثة اشهر لاضفاء لمسات خاصة بالمناسبة العالمية. صاحب الكوفي شوب اعترف انه بدأ بإضافة مبلغ على فاتورة الزبون مقابل حضوره المباراة في المحل معللا حقه في ذلك بتعويض التكاليف التي دفعها سواء من ثمن الاشتراك والتجديدات التي صحبت الاستعداد للمونديال".

وعن رواد المقهى في بداية المونديال قال "الشباب والشياب وحتى العائلات كثير من الناس يأتون لمتابعة المباريات لاسيما تلك التي تبث في ساعات المساء حيث ان الاجواء العمانية اللطيفة مساء تشجع الناس على الخروج كما ان الجو العام في المقهى من وجود شاشات عرض كبيرة ومشاريب واراجيل واجواء تنافسية محببة تجذب الناس الى مشاركة هذا الحدث معا".

فيما افاد سامر زين الدين صاحب مقهى آخر في عمان الغربية ان أسعار المشروبات والخدمات التي يقدمها أثناء المونديال لم تشهد ارتفاعا والسبب من وجهة نظره هو ارتفاع المنافسة بين المقاهي على جذب اكبر عدد من المتابعين لسير المباريات مبينا ان المنافسة شديدة بين المقاهي لتقديم ذات الخدمة".

واما عن سبب تفضيله متابعة مباريات البطولة في المقهى بدلا عن المنزل ، فقال رائد ابو طالب ان هذا الأمر يوفر له متعة أكبر لاسيما بحضور الاصدقاء وبعيدا عن قيود الاهل ، وأشار إلى أن المقهى يوفر له ولاصدقائه اجواء اكثر حرية وراحة في التشجيع لاسيما عندما يحرز فريقهم المفضل هدفا".

بينما اكد "ابو جاد" ان حضوره للمباريات في المقهى بسبب اللّمة والاجواء الاجمل التي تتحقق بوجود اكبر عدد من المشجعين لذات الفريق الامر الذي يوحي للمشاهد بأنه جزء حقيقي من هذا الحدث".فيما اكد حسن ابراهيم أنه لا فرق لديه بين حضور المباريات في البيت أو في المقهى ، وان القرار يعود الى اجماع الغالبية العظمى من الاصدقاء وليس اختيارا فرديا.

المشهد ذاته بتفاصيله الكاملة يتكرر في باقي محافظات المملكة ولربما احتلت المقاهي ايضا دور الصدارة في اختيارات الناس لمتابعة المباريات فقد عمد كثير من المواطنين الى اختيار مقاهي محددة لمتابعة احداث الشهر الكروية فيها. الكثير من مواطني المحافظات اكدوا ان حمى المونديال التي تجتاح العالم انعشت المقاهي وحتى الشوارع في محافظاتهم.

معاذ طبيشات قال انه اتفق وابناء عمومته واصدقاء له والذين يشجعون جميعهم ذات المنتخب على اختيار احد المقاهي لمتابعة البطولة مشيرا الى اهمية وجود جو من التآلف بين المشجعين والحضور لتكون الجلسة مريحة والمتابعة جميلة.

وزاد طبيشات ان هناك عملية حجز للمقاعد في بعض المقاهي بسبب ارتفاع نسبة اقبال الشباب على حضور المباريات هناك. 

استوقفنا في هذا الاستطلاع العديد من السيارات التي تزينت بأعلام دول مختلفة حسب ميول المشجع ، فرامز البرازيلي الهوا يضع علما برازيليا كبيرا على جانب سيارته وعند سؤاله عن السبب قال "انا جزء من عالم يعيش احتفالية ولا يوجد ما يمنع اظهار حبي وتشجيعي لفريقي المفضل في البطولة".

وزاد رامز "نحن شباب نعيش ضمن منظومة عالمية ولا نستطيع ان نكون خارجها فالعالم أصبح قرية صغيرة". وبين رامز انه اشترى هذا العلم خصيصا لهذه المناسبة غير مهتم بسعره بقدر اهتمامه ان يكون مشاركا في احتفالية عالمية لاشيء يضاهيها".

فيما يضع يزن حموري اعلاما ايطالية صغيرة على تابلو سيارته قال "انه ابتاع هذه الاعلام من صبيان على الاشارات الضوئية في احد شوارع العاصمة عمان واضاف انه لايمانع ان يضعها في سيارته طالما انها تعطي انطباعا للناس عن فريقه المفضل وتتعزز انتماءه لذات الفريق".

قطاعات تجارية كبيرة نشهد انتعاشها مع ما نشاهده في الشوارع والمقاهي وحتى بعض شرفات المنازل منها مصانع القماش والمطابع حيث اعتبر اصحابها هذا الشهر بحدثه الابرز من أهم مواسمها.

كذلك اشار بائعو الصور والاعلام المنتشرون في كل شوارع المملكة الى رواج بضائعهم.ومشاهد الشوارع والمقاهي لا تخلو من رنات خاصة واغان قدمت خصيصا للمونديال وابطاله الى جانب قنوات فضائية هي الاخرى قامت بتصوير إعلانات (برومو) خاصة ومميزة عن تغطيتها لمونديال جنوب افريقيا.

وبعد .. لاعبون في الملاعب ومشجعون خلف الشاشات الفضية والقاسم المشترك هو حب المستديرة.. وحب الفوز والنصر وانتظار تتويج البطل.

التعليقات (1)

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -


  abualown  . منذ 7 سنوات و 7 شهور

حتى كاس العالم وصل للاردن نشوف شو بصير في قطر2022