غانا تهزم العراق في الكفاح للمرتبة الثالثة

كأس العالم 2014 منذ 3 سنوات و 0 شهور 1499
غانا تهزم العراق في الكفاح للمرتبة الثالثة

توج منتخب غانا بطل نسخة 2009 بالميدالية البرونزية لكأس العالم تحت 20 سنة تركيا 2013 FIFA، وذلك بعد أن تفوق على العراق وصيف آسيا والحصان الأسود للبطولة، بنتيجة (3-0) في لقاء تحديد المركز الثالث.

بدأ العراق اللقاء بشكل هجومي واضح، فقبل أن تنقض نصف دقيقة عقب الصافرة، كان عمار عبدالحسين يتوغل في المنطقة ويسدد بالعرض مرت سريعة أمام المرمى دون أن تجد المتابعة. هذه الفرصة أشّرت بما لا يدعوا للشك أن العراقيين أرادوا المبادرة الهجومية بغية هز الشباك والتخلص من ضغط خسارة قبل النهائي.

ولذلك فقد عدّل المدرب حكيم شاكر خطة اللعب، وزاد عدد المهاجمين باشراك عمار عبدالحسين وجواد كاظم من الطرفين على أن يتقدم همام طارق ومهدي كامل من العمق خلف رأس الحربة مهند عبدالرحيم، لاحت فرصة ثانية عندما عكس عمار كرة عرضية انقض عليها جواد كاظم لكنه لم يحسن توجيهها نحو المرمى لتذهب بعيدا (5). واصل الأسود بسط سيطرتهم على أجواء اللعب، ونسجت الهجمات بشكل متواصل، ولكن ظلت اللمسة قبل الأخيرة حول منطقة الجزاء "العائق" الوحيد في سبيل إتمام تهديد مرمى الحارس أوفوري.

من جهته تعامل الغانيون بحكمة مع المعطيات، فكثفوا من تواجدهم الدفاعي، وأقاموا ساترين دفاعيين، وعملوا على الضغط من وسط الملعب، هذا الأمر قلص من تواجدهم الهجومي، حيث ظهر الحارس العراقي حميد في المشهد للمرة الأولى من تسديدة أسيفواه التي انحرفت عن المرمى بقليل (30).

ولكن الدقائق الأخيرة من الشوط، شهدت تحولا كاملا في الأداء والنتيجة، حيث واصل الغانيون نسج الهجمات، ولاحت لهم ركنية عكسها أودجير أمام منطقة المرمى ارتقى لها أتاماه دون رقابة وحولها للشباك، الهدف الأول (35).

سرعان ما عاد أسيفواه ليهدد المرمى لكن حميد تعامل مع كرته القوية وأخرجها للركنية (37)، ومع الإندفاع العراقي في اللحظات الأخيرة لتدارك التعادل، ارتد الغانيون بهجمة سريعة، فبعد تمريرتين، استلم أسيفواه الكرة على حدود منطقة الجزاء، بحث للحظة عن زميل شاغر، لكنه استخدم مهارته فاخترق الجزاء بسرعته وسدد كرة أرضية زاحفة، مرت بعيدا عن محاولة حميد لتهز شباك من جديد، الهدف الثاني (45+1).

عاد المنتخب العراقي بنفس الأسلوب الهجومي، لكنه هذه المرة كان مجبرا لتقليص الفارق على أقل تقدير، وجاء التهديد الأول من تسديدة مباشرة أطلقها علي فايز تعامل معها الحارس بقبضة يديه (47). عمل حكيم شاكر على تعزيز القوى الهجومية فدفع بالمهاجم فرحان شكور. صحيح أن العراقيين حافظوا على سيطرتهم في وسط الملعب، لكن ذلك جاء برغبة غانية إثر التراجع الدفاعي المبرر للخلف.

هذه الكثافة الدفاعية، قلصت من حجم التهديدات العراقية، وصعبت من مهام الاختراق، وحاول همام طارق مباغتة الحارس بتسديدة بعيدة لكنها ذهبت لأحضان أوفوري (63)، ولاحت بعدها فرصة أفضل أمام عمار عبدالحسين الذي استلم الكرة بوضع أفضل على خط المنطقة، ولكنه سدد بتسرع لتخطئ كرته المرمى (68).

وكلما انقضت الدقائق كان الغانيون يزدادون ثقة، حيث بدت رغتبهم واضحة في تسجيل هدف ثالث مستغلين التراخي الدفاعي والمساحات الشاغرة إثر الاندفاع العراقي، تعددت الأخطاء ونجح أوتشيمبونج في كسر مصيدة التسلل ليجد نفسه في مواجهة حميد ليسدد في المرمى، الهدف الثالث (78).

هدأت الأمور في الدقائق الأخيرة، التي عرف فيها الغانيون كيف يحافظون على التقدم النظيف، لتعلن الصافرة الأخيرة تتويجهم بالبرونزية.

 

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -