تقرير خاص | تاريخ المنتخبات العربية في ملحق التأهل للمونديال

رياضة . ghaithd1g منذ 4 سنوات و 0 شهور 463 0
تقرير خاص | تاريخ المنتخبات العربية في ملحق التأهل للمونديال


يبتعد حلم التواجد في أهم محفل كروي في المعمورة خطوة واحدة فقط لنشامى الأردن، خطوة تأخذ من حيز الزمن 180 دقيقة ستحبس فيها الأنفاس مع إنطلاق صافرة مباراتي ذهاب وإياب الملحلق العالمي المؤهل لكأس العالم 2014 في البرازيل والمححوز لهما على الأجندة الدولية يومي 13 و 20 نوفمبر/تشرين الجاري، الترقب المتوتر والمتابعة بشغف بالغ لن يكون قصرًا على العشاق في شوارع الأردن والأورواجوي طرفي هذا اللقاء فحسب بل وسيمتد لعشرات الألاف من البيوت في عالمنا العربي كون لنا في اللقاء ممثل ولن يتوقف الاهتمام عند حدودنا وحدود أبناء القارة اللاتينية بل ستكون المباراة قِبلة لجماهير العالم نظرًا لآن على الميدان ستتواجد أسماء مدرجة في خانة نجوم الكرة من أمثال ادينسون كافاني لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، ولويس سواريز المحترف في صفوف ليفربول الإنجليزي.

الأردن هي أمل عرب آسيا الوحيد للتواجد في البرازيل بعد غياب كامل في النسخة السابقة 2010 في جنوب أفريقيا، الحضور العربي الآسيوي في كأس العالم بدأ في 1982 عبر الكويت، ثم العراق في 1986 والامارات في 1990 والسعودية اعوام 1994 و1998 و2002 و2006.

نشامى الأردن هي المرة الأولى في تاريخهم يصلون إلى هذه النقطة القريبة جدًا فهم قاب قوسين أو أدني من التواجد في عرس المونديال لكنهم أمام خصم له باع في البطولة ووقف على منصة تتويجها أيضًا قائمته مطرزة بلاعبين من طراز فريد على الساحة العالمية، تجربة الملحق للأردن سبقتها تجارب عربية في نسخ سابقة لم تكن كثيرة إلا أن مشهد النهاية في أغلبها أغرقت العيون بالدمع مع تبدد الحلم ,, وفي هذا التقرير نستعرض معًا تجارب منتخبتنا العربية مع المحلق العالمي المؤهل لنهائيات كأس العالم.

خلال الفترة من 1930 إلى 1970 لم يكن نظام الملحق العالمي معمول به بعد، ومع ذلك جمعت التصفيات المؤهلة للبطولة في نسخها خلال هذه السنوات بين منتخبات من قارات مختلفة أحد طرفيها منتخب عربي.


  تصفيات مونديال 1938  
لحسم المقعد الأخير في كأس العالم عام 1938 جرت مباراة فاصلة جمعت منتخب فلسطين بنظيره اليوناني نظرًا للقرب الجغرافي !! وتم الحسم كالمعتاد على جولتين ذهاب وإياب كانت الغلبة لصالح اليونان بنتيجة 3- 1 و 1-0
  تصفيات مونديال 1934  
في تصفيات مونديال 1934 مثل آسيا فيها فقط منتخب فلسطين ومن أفريقيا شاركت مصر، وتنافس المنتخبين الشقيقين على البطاقة، ففاز الفراعنة في الذهاب 7-1 وفي الإياب 4- 1 وتأهلوا لأول مرة في تاريخهم إلى كأس العالم









  تصفيات مونديال 1962  
المغرب بصفتها احتلت صدارة التصفيات الأفريقيه خاضت الفاصلة مع إسبانيا ذهابًا وأيابا، وخسرت اللقائين 1- 0 و 3- 2
  تصفيات مونديال 1954  
واجهت مصر ممثلة القارة السمراء منتخب إيطاليا في مبارتين، هزم فيها أبناء الكنانة بنتيجة 2- 1 و 5- 1










وبدأ العمل بنظام المحلق العالمي وأقرت لوائحه بدايةً من مونديال 1907، بعد أن اصبح لكل قارة تصفياتها الخاصه وتم دمج آسيا وأوقانوسيا في تصفيات واحدة، ولم يشهد المحلق العالمي طوال هذه الفترة سوى 3 مناسبات فقط كان للعرب ممثل فيها.

ضاع الحلم البحريني، وعلى أرضه











البحرين × ترينيداد وتوباجو


فشل المنتخب البحريني في عبور الملحق الأخير للتصفيات المؤهلة لمونديال ألمانيا 2006، فبعد أن نجح في تخطى أوزبكستان في الملحق الآسيوي، التقى مع ترينيداد وتوباجو في ملحق آسيا-الكونكاكاف.
 
سلمان عيسي بالقميص الأبيض أفرح الأحمر
 
الأحمر عاد من ترينيداد في الذهاب بنتيجة مطمئنة حيث تعادل إيجابيًا بهدف لمثله، رغم أنه أهدر فوز كان في المتناول، فكان يومها لهم أسبقية التقدم فقبل نهاية اللقاء بنحو ربع ساعة وتحديدًا عند الدقيقة 73 سجل للبحرين سلمان عيسى، ولكن لم تمر سوى دقائق أربع حتى عادل آدام بيرشال لترينيداد وتوباجو.

استشعرت جماهير البحرين أن حلم كأس العالم لأول مرة في التاريخ قريبًا سيكون واقع يسعدون به فمنتخبهم يكفيه التعادل السلبي على أرضهم وفي حضورهم لكن جاءت "الريح بما لا تشتهي السفن".

وفي الإياب حاول منتخب البحرين الحفاظ على تعادل الذهاب بالدفاع بكامل خطوطه منذ بداية المباراة على عكس ضيوفهم اللذين ظهورا بشكل أخطر فوصلوا للمرمى كثيرًا ولكن خطة الأحمر نجحت في الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي، إلا أن دينيس لورانس حطم الصمود الدفاعي بإحراز هدف التقدم مع بداية الشوط الثاني من رأسية وتحديدًا عن الدقيقة 49 من زمن اللقاء، وفيما تبقى من الوقت نجحت خبرة لاعبي ترينيداد وتوباجو وعلى رأسهم مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي الأسبق ولاعب سيدني الأسترال يدوايت يورك في الحفاظ على النتيجة.

فخسر الفريق على أرضه بهدف دون رد حمل توقيع دينيس لورانس في الدقيقة 49 من زمن اللقاء، وفقد من جديد منتخب البحرين بطاقة المونديال في الرمق الأخير والذي اقترب كثيرًا وكاد يصبح حقيقة لولا الحكم الكولومبي رويس اكوستا الذي أصر على إلغاء هدف المهاجم البحريني حسين علي في الوقت بدل الضائع بدعوى وجود مخالفة حرة غير مباشرة كون حسين خطف الكرة من حارس مرمى ترينيداد واحتك بها أثناء ذلك فأسقطه منطلقًا بها حسين وأسكنها المرمى الخالي.

الأحمر لم يتعلم الدرس











البحرين × نيوزيلندا



فقد لاعبي المنتخب البحرين أنفاسهم من جديد في اللحظة الأخيرة الحامسة، فضاع الحلم للمرة الثانية بالتأهل إلى نهائيات المونديال وكانت هذه المرة في جنوب أفريقيا 2010، فاكتفي المنتخب البحريني بالتعادل السلبي أمام ضيفه منتخب نيو زيلندا في الذهاب ويومها أضاع تبارى نجوم الأحمر في إهدار حفنة من الفرص علي مدار الشوطين ووضعوا أنفسهم وجماهيرهم في موقف لا يحسدون عليه قبل مباراة الإياب، للتأكد أن المشكلة الحقيقية التي يواجهها المنتخب البحريني هي فشله في هز الشباك خلال المباريات الحاسمة والعصيبة التي يخوضها على ملعبه، وبالفعل تحقق السيناريو المرير بالسقوط بهدف روروي فالون نجم المنتخب النيوزيلندي على بساط ملعب ويلينحتون وأمام نحو 35 ألف متفرج مانحًا أصحاب الضيافة البطاقة. 

مباراة الإياب كانت سجال بين الطرفين، صحيح أن أصحاب الأرض تحكموا في الميدان بشكل أكثر فاعلية، لكن قابل ذلك تركيز دفاعي بحريني حال دون تهديد فعلي لعرينهم باستثناء المحاولات من خارج المنطقة وبين الحين والأخر التمريرات العرضية والمتابعات الرأسية، خطف منها منتخب نيوزيلندا هدفًا ثمينًا في الثواني الأخيرة من عمر الشوط الأول من عرضية مرفوعة من الركنية أسكنها فالون برأسه في شباك محمد السيد جعفر.
سيد عدنان وخيبة أمل بعد إضاعة ركلة الجزاء والحلم
 
الأحمر قدم شوطًا استثنائيًا في الثاني على المستوى الهجومي، وتهيئت لهم الفرصة الذهبية لإدراك التعادل الذي يكفل لهم البطاقة بعدما أطلق حكم اللقاء الأوروجوياني خورخي لويس صافرته معلنًا عن ركلة جزء بعد عرقلة عبد الله عمر في منقطة جزاء المُضيف لكن سيد محمد عدنان سلمها سهلة لحارس نيوزليندا باستون، وعجز الحصار البحريني لمنطقة العمليات النيوزيلندية حتى النهاية عن تعديل النتيجة ليصل الأخير للمرة الثانية إلى كأس العالم ويتبدد ليس الحلم البحريني بل حلم عرب آسيا فيمن يمثلهم بنسخة جنوب أفريقيا من كأس العالم.

مثل البحرين يومها كل من: محمد السيد جعفر- محمد حبيل (أحمد طالب) وفوزي عايش (إسماعيل عبد اللطيف) وسيد محمد عدنان وحسين بابا وعبدالله عمر وسيد محمود جلال (محمود عبد الرحمن) ومحمد سالمين وسلمان عيسى وعبدالله فتاي وجيسي جون.

وكان منتخب البحرين وصل للملحق العالمي بعدما تجاوز شقيقه المنتخب السعودية في الملق الآسيوي بالتعادل 2-2 على استاد الملك فهد الدولي في الرياض وأمام جمهور غفير في الإياب، فيما انتهت مباراة الذهاب بالمنامة بالتعادل أيضًا ولكن سلبيًا. 

فرحة جزائرية تدمع الفراعنة











مصر × الجزائر


رغم النهاية السعيدة التي وضعت المنتخب الجزائر ممثلًا للعرب وحيدًا في مونديال 2010 في جنوب أفريقيا، لكن درب الوصول جاء على حساب أزمة هزت العلاقات مع أشقائهم في مصر بعدما خرجت مباراة الملحق العالمي التي جمعتهما في أم درمان بالسودان عن نطاق الرياضة، اللقاء انتهى في نوفمبر 2009 بفوز الخضر بهدف دون رد سجله عنتر يحي في الدقيقة 40 من عمر شوط المباراة الأول.

رفيق جبور يحتفل بنموذج لكأس العالم
 
المباراة خرجت متوترة تعكس الحالة العصبية لنجوم المنتخبين تحت وطأة أنها الفرصة الأخيرة لتحقيق حلم شعبهم في المونديال فضلًا عن التوتر بين البلدين سياسيًا وجماهيريًا، اندفع الفراعنة للهجوم وتفوق في وسط الملعب وهاجم من على الأجناب وأضاع أكثر من فرصة، مقابل تكتل دفاعي حديد للخضر مع الاعتماد على المرتدات السريعة وهو النهج اللذي نجح قبل نهاية الشوط الأول بـ 5 دقائق من الجبهة اليمنى تصل الكرة إلى المدافع عنتر يحى سددها بقوة مسجلًا الهدف الوحيد مجهضًا حلم أرض الكنانة في جيل محمد أبو تريكة وعصام الحضري وأحمد حسن وغيرهم من نجوم وضع مصر على قمة أفريقيا في بطولتين قاريتين وتبقى لهم حلم المونديال.

محمد شوقي يواسي عصام الحضري بعد ضياع الحلم
 
المسلسل المؤسف خارج الميدان بين البلدين لم ينتهي مع صافرة الحكم بل استمر العراض الذي شغل الإعلام العالمي لعدة أيام به أكثر من نتيجة اللقاء نفسه، وكان التوتر بدأ بتعرض حافلة المنتخب الجزائري لاعتداء بالحجارة بين مطار القاهرة والفندق في إياب دور المجموعات على خلفية التشنج الذي أوقد ناره إعلام البلدين، تبعه اتهامات غير مؤكدة للجماهير الجزائرية برشق حافلة منتخب مصر في أم درمان واعتداءات على جماهير أرض الكنانة رغم عقب اللقاء رغم فوز المنتخب الجزائري وخطفه بطاقة المونديال.

وكان المنتخبان أختتما دور المجموعات برصيد متساوي 13 نقطة كما تساوت أيضًا بينما فارق الأهداف على مستوى المجموعة (+5)، والأهداف المسجلة لكل منهما بواقع 9 أهداف، وحتى في النقاط المحصلة في مواجهة المنتخبين بعضهما البعض ففاز الأخضر في الذهاب على ملعبه بنتيجة 3-1 وفاز الفراعنة في الإياب في الجولة الأخيرة على استاد القاهرة بهدفين دون ردن، كما تساوى كلاهما في فارق الأهداف في مواجهة المنتخبين بعضهما البعض (0)، ولم يتم الاحتكام إلى قاعدة الهدف الاعتباري والذي لو عمل به لصعد المنتخب المصري مباشرة دون الحاجة للمباراة الفاصلة.
 
 
 
التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -