الكاميرون إلى دور الثمانية بعد صراع مرير

الكاميرون إلى دور الثمانية بعد صراع مرير

اليوم 12 - عاد منتخب الكاميرون من بعيد ليدرك التعادل أمام تونس 2-2 ويضمن مقعده في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية CAF حيث سيرافقه المنتخب الزامبي عن المجموعة الرابعة بعدما فجر مفاجأة من العيار الثقيل بفوزه على الجابون 2-1.

 

وأنهى الزامبيون الدور الأول على رأس المجموعة بأربع نقاط مناصفة مع أسود الكاميرون ورغم أن الفريقين يتقاسمان نفس عدد النقاط مع الجابون، إلا أنهما تأهلا إلى ربع النهائي بفضل فارق الأهداف. وفي المقابل، اكتفت تونس بالمركز الأخير بعد تعادلها في مبارياتها الثلاث، محصلة بذلك ثلاث نقاط يتيمة.

 

وعاد المركز الأول لصالح زامبيا بفضل تسجيلها أكبر عدد من الأهداف في شباك الجابون والكاميرون، مما يعني أن مباراتها المقبلة ضمن دور الثمانية ستكون أمام نيجيريا في مدينة لوبانجو، بينما سيتقابل مرة أخرى رفاق صامويل إيتو مع نجوم المنتخب المصري في مباراة ستعيد إلى الأذهان موقعة النهائي الكبير خلال دورة غانا 2008، والتي انتهت بفوز أبناء حسن شحاتة بهدف دون رد.

 

وقد كانت كل الإحتمالات واردة في اليوم الأخير من فعاليات المجموعة الرابعة، علماً أن الجابون دخلت مباراتها الثالثة وهي تتصدر جدول الترتيب، ولكن المنتخبات الأربعة كانت تدرك تماماً أن أي هدف من شأنه أن يخلط الأوراق جملة وتفصيلاً. وبالفعل اختلط الحابل بالنابل لتجد الجابون نفسها تجر خيوط هزيمة غير متوقعة وهي تودع المنافسات من الباب الضيق، مما أثار حفيظة المدرب آلان جيريس الذي كان مرشحاً للذهاب بعيداً بفريقه في منافسات أنجولا 2010 بعدما استهل مشواره بفوز ثمين على العملاق الكاميروني المتوّج أربع مرات باللقب القاري.

 

النتائج
الجابون 1-2 زامبيا (دو ماركولينو 83؛ كالابا 28، شامانجا 62)
الكاميرون 2-2 تونس (إيتو 46، نجيمو 64؛ الشرميطي 1، شيدجو بالخطأ في مرماه 63)

 

هدف اليوم
الكاميرون 2-2 تونس ( الشرميطي 1)
بعد عرض باهت في المباراتين السابقتين، قام مدرب الكاميرون بول لوجوين بإحداث تغييرات جذرية على التشكيلة الأساسية، حيث أثار استغراب العديد من المتتبعين باحتفاظه بكل من المخضرم ريجوبيرت سونج وجيريمي نجيتاب في دكة البدلاء منذ بداية الموقعة الحاسمة أمام نسور قرطاج. ولكن سرعان ما بدت علامات الإستياء واضحة على محيى الداهية الفرنسي بعدما نجح التونسيون في افتتاح حصة التسجيل مباشرة بعد انطلاق صافرة البداية بثوان معدودة. فقد انبرى الشاب الواعد أمين الشرميطي للكرة بارتماءة رائعة ليترجم بنجاح تمريرة خالد السويسي إلى هدف غاية في الجمال بعدما توغل وسط مدافعين كاميرونيين وسددها برأسية متقنة من مسافة ثماني ياردات لتستقر الكرة في الزاوية البعيدة من عرين الأسود.

 

لحظات لا تنسى
تغيير استراتيجي

خرج منتخب الكاميرون منهزماً بعد شوط أول مخيب للآمال، لكن الفريق عاد بعد فترة الاستراحة بروح ومعنويات جديدة بفضل الاستبدال الذي قام به المدرب لوجوين بعد إقحام بيير ويبو عوض جون ماكون، لينجح البديل في إعادة الأمور إلى نصابها مباشرة بعد عودة الفريقين من غرف الملابس. فبينما تمكنت تونس من افتتاح النتيجة في الدقيقة الأولى من عمر اللقاء، نجحت الكاميرون في إدراك التعادل بعد مرور دقيقة واحدة بالضبط على انطلاق الشوط الثاني، حيث انسل ويبو من الجهة اليمنى ليمرر كرة في طبق من ذهب لسامويل إيتو الذي استقبلها بتقنيته العالية المعهودة قبل أن يتخلص من مدافعين ويودعها بكل براعة داخل مرمى التونسيين، مسجلاً بذلك هدفه رقم 18 في تاريخ مشاركاته ضمن نهائيات كأس أمم أفريقيا. وبعدما تنفس الأسود الصعداء، واصل ويبو تألقه في خط الهجوم حيث خلق متاعب جمة لمدافعي منتخب نسور قرطاج.

 

زامبيا تلجأ للسرعة القصوى
شكل اللعب على الجناحين القوة الضاربة في تألق زامبيا خلال موقعة أومباكا، حيث تفوق كل من رينفورد كالابا وفليكس كاتونجو وديمس شامانجا بشكل واضح على مدافعي المنتخب الجابوني في الهجمات السريعة من الجانبين الأيمن والأيسر على حد سواء. وقد تمكن نجوم شيبولوبولو من إيجاد الثغرات في قلب دفاع الخصم، وهو ما منح شينتو كامبامبا وكاتونجو الفرصة لتبادل الكرات فيما بينهما بشكل سريع قبل خلق فرصة سانحة أمام كالابا، الذي أبى إلا أن يستغلها أحسن استغلال في منتصف الشوط الأول حيث سدد كرة ساقطة داخل الشباك بعد خروج الحارس ديدييه أوفونو من مرماه في محاولة لإنقاذ الموقف.

 

قبل فوات الأوان
كانت النتيجة متعادلة 1-1 في منتصف الشوط الثاني، ولكن بوادر الخلل بقيت ظاهرة بشكل واضح في دفاع الكاميرون، لدرجة أن أوريليان شيدجو أبى إلا أن يهدي هدفاً ثانياً للمنتخب التونسي في الدقيقة 63. فقد اختار مدافع الأسود إرجاع الكرة برأسه إلى الحارس كارلوس كاميني بعد تمريرة طويلة من بن سعادة، ولكنه وقع في فخ الإرتباك وعدم التركيز ليرسل الكرة داخل مرماه عن طريق الخطأ مانحاً بذلك التقدم من جديد لصالح نسور قرطاج. وقد عاش شيدجو لحظة عصيبة بعد تلك الهفوة القاتلة، وهو الذي دخل المباراة أساسياً عوض ريجوبيرت سونج صاحب التجربة والباع الطويل. ولكن الكاميرون سرعان ما استعادت توازنها وأدركت التعادل بعد مرور أقل من دقيقة، حيث كان البديل ويبو مرة أخرى وراء صنع الهدف بعدما استقبل الكرة بكل دقة ليمررها بإحكام في اتجاه لاندري نجيمو، الذي لم يجد أي عناء في إيداعها داخل الشباك من تسديدة قوية من مشارف منطقة الجزاء. وبعد إدراك التعادل من جديد، فضل لوجوين اللجوء إلى خبرة سونج الذي حل بديلاً في ما تبقى من عمر اللقاء ليعيد التوازن الضائع في دفاع الأسود.

 

الجابون قاب قوسين أو أدنى
كاد سوء التركيز في اللحظات الأخيرة أن يعصف بطموحات المنتخب الزامبي، حيث نجح قائد الجابون في تمرير كرة فوق طبق من ذهب إلى زميله فابريس دو مارسيلينو الذي كان متحرراً من الرقابة، ليتمكن هذا البديل الذي دخل في الشوط الثاني من تقليص الفارق إلى هدف واحد على بعد سبع دقائق من نهاية الوقت الأصلي. وبين لحظة وأخرى، تحول المنتخب الجابوني من فريق مغلوب على أمره إلى خصم عنيد يمسك بزمام الأمور ويبسط سيطرة مطلقة على الأنفاس الأخيرة من عمر المواجهة، ولكن مهاجميه أهدروا جملة من الأهداف المحققة، ليضيعوا على أنفسهم فرصة إضافة نقطة ثمينة إلى رصيدهم كانت كفيلة بمنحهم صدارة المجموعة والتأهل دون عناء إلى دور الثمانية.

 

الإحصائيات
6-
هو عدد المنتخبات التي تأهلت إلى ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية بعدما سبق لها أن حققت نفس الإنجاز في نسخة 2008 التي استضافتها غانا على أرضها وبين جماهيرها. وهذه المنتخبات هي غانا ونيجيريا والكاميرون وكوت ديفوار ومصر وأنجولا. في المقابل لم تنجح تونس في تكرار سيناريو 2008 بينما غابت غينيا عن منافسات هذا العام، وقد تم تعويضهما بكل من زامبيا والجزائر في دور الثمانية خلال نهائيات أنجولا 2010 .

 

التصريحات
قائد منتخب زامبيا كريس كاتونجو
"نحن سعداء بهذا الإنجاز. فقد كان الكل يعتقد أن مهمتنا مستحيلة، لكننا الآن أثبتنا أنها لم تكن كذلك."

 

المباريات القادمة
أنجولا-غانا (24 يناير/كانون الثاني. الساعة 16:00 بتوقيت جرينيتش)
كوت ديفوار-الجزائر (24 يناير/كانون الثاني. الساعة 18:30 بتوقيت جرينيتش)

 

شارك برأيك
بعد انتهاء مرحلة المجموعات، ما هو الفريق الذي ترشحه للفوز بكأس الأمم الأفريقية؟ هل ستعيد مصر الكرّة وتحمل اللقب للمرة الثالثة على التوالي؟ أم أن كوت ديفوار والكاميرون سيكون لهما رأي آخر؟ للإدلاء برأيك، اضغط على "أضف تعليقك" وتشارك بأفكارك مع باقي عشاق الساحرة المستديرة عبر العالم.

ألمزيد

. . 402 . 0